مكي بن حموش
7633
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال قتادة : هو شين لا يفارقه « 1 » . وروي عنه : شين على أنفه « 2 » . قال المبرد : الخرطوم من الإنسان الأنف . ومن السباع موضع الشفة . والمعنى عنده : سنسمه على أنفه يوم القيامة بما يشوه خلفه ويعرفه به من شهده في القيامة أنه من أهل النار « 3 » . وقيل : معناه : سنعلق به عارا « 4 » وسبة حتى يكون ( بمنزلة من وسم على أنفه ) « 5 » . وقيل : المعنى : سنسوّد وجهه ، فاستعير الأنف في موضع الوجه لأنه منه « 6 » . وقيل : الخرطوم هنا : الخمر « 7 » .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 29 / 28 ، وزاد المسير 8 / 334 ، وتفسير ابن كثير 4 / 432 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 29 / 28 ، وفي رواية أخرى عن قتادة : " سيما على أنفه " انظر : تفسير ابن كثير 4 / 432 ، والدر 8 / 250 . ( 3 ) لم أقف على قول المبرد . ( 4 ) أ : عمارا . ( 5 ) ساقط من أ ، وهذا قول ابن قتيبة في المشكل : 159 . ( 6 ) هو قول أبي العالية ومجاهد في المعالم 7 / 133 ، وقول الفراء في معانيه 3 / 174 ، والزجاج في معانيه 5 / 207 أيضا . وحكاه ابن قتيبة في المشكل : 156 عن بعض المفسرين ولم يسمهم . كما فعل الطبري في جامع البيان 29 / 28 . ( 7 ) هو قول النضر بن شميل في الكشاف 4 / 143 : " أي سنحده على شرب الخمر " قال الزمخشري : " وهو تعسف " . وحكاه القرطبي في تفسيره 18 / 238 أيضا عن النضر إلا أنه سكت عنه . قال : " والخرطوم الخمر وجمعه : خراطيم " . وانظر : مختار الصحاح ( خرطم ) 5 / 1911 .